دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

330

عقيدة الشيعة

ضده ، والمراد بالتوبة الرجوع . ولا يتصور الخلو في حق الآدمي عن هذا النقص ، وانما يتفاوتون في المقادير . فأما الأصل . فلا بد منه . ولهذا قال عليه السلام « إنه ليعان على قلبي حتى أستغفر اللّه في اليوم والليلة سبعين مرة » الحديث . ولذلك أكرمه اللّه تعالى بأن قال « لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ » . وإذا كان هذا حاله فكيف حال غيره ؟ « 1 » . وبعد الغزالي بنحو قرن ظهر الفخر الرازي ( توفى سنة 1210 م . ) من مشاهير علماء السنة . وكان كما قال غولد تسيهر « من أشد القائلين بعصمة الأنبياء تمسكا بها ، وهو فضلا عن بحثها في عدة أماكن من تفسيره ألف رسالة سماها « عصمة الأنبياء » أخذ بها كل نبي على حدة وفند بها أو فسر ما جاء فيه من الأقوال الدالة على خلاف رأيه تفسيرا شاملا « 2 » وكان شافعيا مثل سلفه الغزالي ، وهو مثله أيضا متأثر بأفكار الصوفية الذين كانوا كالمعتزلة قبلهم واسطة انتقال لتبادل الآراء بين السنة والشيعة . فان معظم الآراء التي انتقلت من طرف إلى آخر كان انتقالها إما بواسطة الصوفية أو المعتزلة . فالشعرانى مثلا ، وهو من أشهر المتصوفة . عاش قبل الرازي بمائتى عام . وقال : إن رسول اللّه يرى من خلفه مثلما يرى من أمامه ، ويبصر في الظلام ، ويغير طوله كيفما أراد ، وليس لجسمه ظل لأنه ممتلئ بالنور . فمثل هذه الأفكار تنسب إلى الآراء التي كونها الشيعة في أوائل عهدهم عن أئمتهم ، وعندهم أن النبي لا يمكن أن يكون أقل من الأئمة في ذلك طبعا « 3 » وهي فكرة كما نرى ظهرت من فكرة نور محمد « 4 » .

--> ( 1 ) احياء علوم الدين للغزالي ( ج 4 ص 5 - 6 ) ( 2 ) غولد تسيهر Der Islam ( ج 3 ص 238 ) وبروكلمان ( ج 1 ص 507 رقم 14 ) . ( 3 ) غولد تسيهر ( Volnesu ngen ) ( ب 5 ف 9 ) ( 4 ) انظر الباب 12 ) وكذلك مادة Inca ? nation في - religein Ehics encyclopaedio of